الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
126
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الوضوء بالماء النجس لا يثبت نفيه طهارة الموضع الذي لاقاه ، نعم لو فرض عدم كون الوضوء شرطا واقعيا يمكن ان يقال بعدم وجوب إعادة الصلاة ولكنه فرض محضا فاللازم من نفى الضرر ليس بقاء المنصب الذي علم عدم بقائه . واما ما يقال : من أنه يمكن ان يكون اثره رفع الحكم بعدم نفوذ الاحكام الصادرة فان الحكم بالعدم ضررى وهو منفى في الإسلام فالحكم نافذ . فيرد عليه : ان نفوذ الحكم متوقف على وجود المنصب فحيث لا منصب كيف نقول بنفوذ الحكم فان شان اللاضرر نفى الحكم لا اثباته والقائل يريد إثبات نفوذ الحكم بنفي الضرر والقاعدة ليست مشرعة للأحكام كما أن نفى الضرر لا يثبت جواز سرقة أموال الغير في مورد يكون الضرر في تركها فتدبر . واما إذا كان ظاهرا في الدوام أو صريحا فيه فالظاهر عدم حصول العزل إلّا بأمر الإمام الذي بعده فما لم يعزل يكون النصب بحاله كما أن الدليل إذا كان ظاهرا في النصب الموقت أو صريحا في ذلك لا شبهة في الانعزال بموت الامام عليه السّلام . فتحصل : ان ظهور عبارة النصب أو صراحته في الدوام أو الموقت هو المتبع ومع الإطلاق فلا بدّ من نصب جديد . هذا كله ان صار ذلك مسلّما واما إذا فرض الشك مع الإطلاق فاستصحاب بقاء المنصب أو نفوذ الحكم هو المحكّم ، غاية الأمر يدعى صاحب الجواهر عدم الوقع للاستصحاب لتمامية الدليل الاجتهادى عنده . فان قلت : ان الشك يكون هنا في المقتضى من جهة انا لا نعلم أن النصب كان له اقتضاء البقاء حتى يستصحب أم لا . قلت : بعد ان الحقّ جريانه في الشك في المقتضى والرافع بادعاء ان أركان الاستصحاب الشك اللاحق مع اليقين السابق لا وقع لهذا الإشكال وكيف كان فهو مبنائى فعلى مبنى من قال بأنه لا يجرى الّا في الشك في الرافع لا يجرى هنا الاستصحاب . وقد يقال : بان الأصل هو عدم وجود قيد في الولاية فيجرى الأصل في قيد التوقيت بهذا النحو ويثبت الدوام وليس هذا مثبتا لخفاء الواسطة فيسند بقاء